الفكــــــــــــــــــــر البنــــــــــــــــــاء
صفحة تهتم بالقضاياالفكرية والسياسية والاجتماعية

ازمة الخطاب الإسلامي في موريتانيا

أكد صاحب المدونة  يوم أمس 11/1/2008 في برنامج مباشر حول الإرهاب في موريتانيا نظمته إذاعة موريتانيا  أن من أخطر أسباب الإرهاب الأزمة الفكرية الحادة التي يعيشها  الخطاب الإسلامي الذي ما زال عاجزا عن المؤامة بين الخطاب الإسلامي في أسلوبه ومفاهيمه وبين متطلبات الخاضر بعد تغير  البنى الاجتماعية والإدراية والتنظيمية الذي عرفه العالم حيث اختفت الدولة الزراعية بأنماطها البدائية البسبطة ، وحلت محلها الدولة الصناعي ببنيتها المعقدة ومؤسساتها العملاقة وشبكاتها الاجتماعية .
 
وقال بأنأي استعمال للقوة أو العنف لإكراه الآخر على قبول رأي معين يعد إرهابا،  وأن الإرهاب يسمى في الشريعة الإسلامية " الحرابة " وأن عقوبتها من اشد العقوبات في الإسلام  مستشهدا بقوله تعالى { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو  تقطع أيديهم وأرجاهم من خلاف }
متسائلا هل يمكن أن نتصور أن أحدا يأخذ سلاحه لمحاربة  الله ، موضحا أن الأمر يعود إلى أن الإسلام يعتبر المسلحة العامة مصلحة الأمة من حقوق الله تعظيما لشأنها ورفعا لمكانتها
 
وتحدث في هذا المجال عن مفهوم " المستأمن" و " المعاهد" الذي يطلقه كثير من الفقهاء على الغربيين الذين يدخلون البلاد الإسلامية بطرق قانونية، تبعا للمصطلح الذي كان سائدا في التراث الفقهي، مؤكدا أنه لا يحق لمسلم في زمننا المعاصر أن يمنح حق الأمان كما كان من قبل؛ لأن هذا صار من احتصاص الدولة، كما تحفظ على المصطلح ذاته لأن الغربيين الذين يأتون إلى موريتانيا والبلاد الإسلامية ليسوا مستضعفين أو خائفين حتى نعطيهم الأمان؛ لأن   دولهم أقوى عسكريا وعلميا واقتصاديا وسياسيا من جميع دول المسلمين مجتمعة في جميع المجالات
 
وتحدثت عن الفوضى التي يعرفها الحقل الديني في موريتانيا  خاصة في مجال الفتوى والتدريس في المساجد.
 
وقال بأن الأسباب التي أدت إلى مقتل الجنود الموريتانيين والسياح الفرنسيين قادرة على أن تنتج حالات مشابهة ما لم يقض على تلك الأسباب.
 
وطالب المجتمع الموريتاني أن يفرض الإرهابيين كما رفض المجتمع الإسلامي القرامطة والباطنية والخوارج لأنهم
 
كما أجرت يوم أمس كل من قناة  النيل المصرية وقناة الحرة الأمريكية
 مقابلات قصيرة مع صاخب المدونة حول الإرهاب في موريتانيا عقب التظاهرة التي نظمتها القوى السياسية والمجتمع المدني في موريتانيا احتجاجا على الإرهاب
 
 
 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 17 يناير, 2008 01:55 ص , من قبل mmm1962
من مصر

الأخ الفاضل: محمد المهدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرلك هذا الطرح القيم والذى اشتمل على رؤية واعية لأزمة الخطاب الإسلامى .. والذى هو معضلة الأمة جمعاء وليس موريتانيا فقط

ونسأل الله تعالى أن يهدى الأمة سبل الرشاد

بارك الله فيك أخى الكريم وأعزك
وسدد خطاك

أخوك
محمد


اضيف في 17 يناير, 2008 10:43 م , من قبل medelmehdi
من موريتانيا

الأخ الكريم
محمد
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
شكرا دزيلا على الزيارة والتعليق راجيا أن تبقى مدونتك إشعاعا للفكر والثقافة والأدب وكل ما هو مفيد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


محمد المهدي  ولد محمد البشير باحث موريتاني  متخصص في الفقه وأصوله، ومهتم بتاريخ الحركات الإسلامية   mohamedelmehdi@maktoob.com