استضاف التلفزيون الموريتاني ضمن برنامجه " قضايا إسلامية" السيد محمد المهدي ولد محمد البشير، الذي انتقد بشدة مدونة الأحوال الشخصية الموريتانية معتبرا أنها لا تقر للمرأة الموريتانية بالأهلية الكاملة ، حيث تبيح لزوجها أن يمنعها من التبرع بما زاد على ثلث مالها، وقال بأن المشرع الموريتاني تمسك في هذا المجال حرفيا القول الذي انفرد به المالكية دون غيرهم من فقهاء الإسلام، كما بين أن مدونة الأحوال الشخصية في موريتانيا ترى أن عدول الزوج عن الخطبة لا تترتب عليه أي آثار قانونية، في حين يذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى أن عدول الرجل عن الخطبة إذا ما ترتبت عليه أضرار مادية أو معنوية بالمرأة فإن ذلك يرتب عليه آثارا فقهية. وقال بأن أغلب الرجال الموريتانيين لا ينفقون على أبنائهم بعد طلاق أمهم، وأن نسبة 70 من الموريتانيات لا يعملن، لأنهن لم يدخلن مدرسة ولا جامعة ولا مركزا تكوينيا، وتساءل من أين ينفقن على أبنائهن ؟ وقد ذكر الضيف أن بعض الفقهاء يتحدثون عن الإسلام فيشعر السامع أنهم يتجولون به في متحف تاريخي، لأنهم يركزن على فقه الدولة العباسية، وذكر نموذجا على ذلك قولهم " حبلك على غاربك" وهو تعبير مأخوذ من مرحلة البداوة في حين أن الإنسان المعاصر يسافر في الطائرة والسيارة ولا يعرف "الغارب". وقد ذكر الضيف أن علماء الأحناف يرون أن الأصل في الطلاق الحرمة، وكذلك كثير من الحنابلة والفقهاء المعاصرين. وقال بأن مشاكل الأسرة المسلمة ليست سوى مظهر من مظاهر التخلف التي يعانيها العالم الإسلامي، مشككا في وجود صحوة حقيقية في العالم العربي، وقال بأن اليهود أنشئوا دولة من العدم، وانتشلوا لغتهم من النسيان لتصبح لغة تدرس بها التقنية الحديثة في الجامعات، وتسجل بها براءات الاختراع. وأن دول الاتحاد الأوربي توحدت من الفرقة والحروب دون أن نسمع ضجيجا كبيرا في الوقت الذي ما وال العرب يراوحون مكانهم ويتحدثون عن الصحوة والنهضة والعبارات المخذرة لا تتماشى مع التحديات التي تواجهها المرأة وما تقتضيه من فقه متجدد ينفتح على كل الاجتهادات الفقهية الموجود في التشريع الإسلامي.
الاثنين, 03 مارس, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









