لا شيء أضر بالفكرة الكبيرة و المبدأ العظيم من أن يقف قزم صغير لينافح عنها وسط عمالقة الدين والعلم والفكر، ممن يستصغر العظماء بين أيديهم أنفسهم ويستقلون علمهم وبضاعتهم، لأن شرف الفكرة، وعظمة المبأ لا تتناسب مع ضآلة حاملها، ولم يبعث الله نبيا قط قبل أن يستجمع شرائط العظمة التي تضمن له الهيبة والاحترام، بما في ذلك كونه أشرف قومه أرومة وأعظمهم همة وأرفعهم بيتا، وقد بين الله تعالى مدى التناسب والاتساق بين أقدار الرجال، وبين ما يجب أن يحملوه من فكر ويتخذونه من مواقف فقال " الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات" الأشياء التافهة يتعلق بها التافهون، وعنها يدافعون، والأمور العظيمة والأفكار النبيلة يعتنقها العظماء وعنها ينافحون سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.
الاحد, 20 ابريل, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









